وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين {وكتبنا عليهم فيها} المعنى وفرضنا على بني إسرائيل في التوراة أن النفس مأخوذة بالنفس مقتول بها إذا قتلتها بغير حق، وكذالك فالعين مفقوة بالعين، والأنف مجدوعة بالأنف وهو المقاصه، ومعناه بما يمكن فيه القصاص وتعرف المساواة، وعن ابن عباس: كانوا لايقتلون الرجل بالمرأة فنزلت، ومذهب آبائنا (عليهم السلام) أن الرجل يقتل بالمرأة بشرط يشرط إلتزام أولياء المقتولة نصف دية الرجل لأولياء القاتل وقال بعض أهل مذهبنا: يقتل القاتل ولا يلزم شيء آخر فمن صدق من أصحاب الحق به يعني بالقصاص وعفا عنه فهو كفارة له أي فالتصدق به كفارة للمتصدق يكفر الله من سيئآته ما تقتضيه الموازنة كسائر طاعاته، وعن عبد الله بن عمر: يهدم عنه من ذنوبه بقدر ما تصدق به {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم هم الظالمون، وقفينا على على آثرهم بعيسى ابن مريم} المعنى وعقبنا على آثار النبيين بعيسى ابن مريم أي بعثناه عقيبهم {مصدقا لما بين يديه من التوراة} أي مصدقا لما تقدمه منها وقاضيابه وآتيناه الإنجيل فيه هدا ونور أي بيان ودلالة على الأحكامومصدقا.
পৃষ্ঠা ৫৭৭