জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
{إنا أنزلنا التوراة فيها هدا ونور} معناه أنزلناها من السماء أومن اللوح فيها ما يهدي للحق والعدل ونور يبين لهم ما أتتهم من الأحكام {يحكم بها الذين أسلموا} أي أخلصوا أنفسهم ودينهم لله { والذين أسلموا} صفة للنبيين على سبيل المدح والمراد بها التعريض باليهود وأنهم بعداء من ملة الإسلام التي هي دين الأنبياء كلهم وأوضح التعريض بقوله: {للذين هادوا} أي اليهزد والربانيون والأحبار أي ويحكم بها الزهاد والعلماء من ولد هارون الذين التزموا طريقة النبيين وجانبوا دين اليهود {بما استحفظوا من كتاب الله} أوبما سألهم أنبياؤهم حفظه من التوراة؛ أي بسبب سؤال أنبيائهم إياهم أن يحفظوه من التغيير والتبديل وكانوا عليه شهداء أي رقباء لئلا يبدل والمعنى يحم النبيون الذين بين موسى، وعيسى، وكان بينهما ألف نبي بأحكام التوراة، وكذالك عيسى يحكم بما فيها للذين هادوا أي يحملونهم على احكام التوراة لا يتركونهم أن يعدلوا عنها،كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حملهم على حكم الرجم وإرغام أنوفهم وامتناعه مما اشتهوه من الجلد وكذالك الربانيون والأحبار المسلمون بسبب ما استحفظوا أنبياؤهم من كتاب الله والقضاء بأحكامه وبسبب كونهم عليه شهداء أويجوز أن يكون يكون الضمير في {استحفضوا} للأنبياء، والربانيين، والأحبار جميعا ويكون الإستحفاظ من الله أي كلفهم الله حفظه وأن يكونوا {عليه شهداء فلا تحشوا الناس واخشون} هذا نهي للحكام عن خشيتهم غير الله في حكوماتهم ومداهنتهم فيها وإمضائها على خلاف ما أمروا به من العدل لخشية ظالم أو خيفة أذية أحد من القرناء والأصدقاء {ولا تشتروا بآيتي} أي لا تستبدلوا ولا......بآيات الله وأحكامه ثمنا قليلا وهو الرشوة وابتغاء الجاه ورضا الناس كما حرف علماء اليهود كتاب الله وغيروا أحكامه رغبة في الدنياء وطلبا للرئاسة فهلكوا {ومن لم يحكم بما أنز الله} مستهينابه { فاؤلئك هم الكافرون} وصف لهم بالعتو كفرهم حين ظلموا آيات الله بالإستهانة وتمردوا بأن يحكموا بغيرها، وعن ابن عباس:أن الكافرين، والظالمين، والفاسقين في هذه الآية والتي بعدها هم أهل الكتاب، وعنه نعم القوم أنتم يعني المسلمين ما كان من حلو فلكم وما كان من مر فلأهل الكتاب من جحد حكم الله كفر ومن لم يحكم بمه وهو مقر فهو ظالم فاسق، وعن الشعبي هذه في أهل الإسلام والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى، وعن ابن مسعود: هو عام في اليهود وغيرهم.
পৃষ্ঠা ৫৭৬