وعن مجاهد: قاتل النفس جزائه جهنم وغضب الله والعذاب الأليم، {ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات} يعني: جاءتهم الأنبياء بالدلائل الواضحة {ثم إن كثيرا منهم} يعني: من بني إسرائيل {بعد ذلك} أي: من بعد ما كتبنا عليهم وبعد مجئ الرسل بالآيات في الأرض {لمسرفون} يعني في القتل لا يبالون بعظمته {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} أي: يحاربون رسول الله ومحاربة المسلمين في حكم محاربته ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلم: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، {ويسعون في الأرض فسادا} يعني: مفسدين في الأرض أو يسعون لأجل الفساد ونزلت هذه في قوم هلال بن عمير وكان بينه وبين رسول صلى الله عليه وآله وسلم عهدا وقد مر بهم قوم يريدون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقطعوا عليهم، وقيل: في العرنين فأوحى الله إليه أن من جمع بين القتل وأخذ المال وقتل وصلب ومن أراد القتل قتل، ومن أراد أخذ المال قطعت يده لأخذ المال قطعت ورجله لإخافة السبيل ومن أراد الإخافة نفي من الأرض، وقيل: هذا حكم كل قاطع طريق كافرا كان أو مسلما وهو مذهب آبائنا عليهم السلام {أن يقتلوا} معناه: أن يقتلوا من غير صلب إن أرادوا القتل {ويصلبوا} مع القتل أن يجمعوا بين القتل والأخذ والصلب هو أن يد المصلوب على عود بعد قتله إلى أن تتأثر عظامه ليعتبر به الناس .
পৃষ্ঠা ৫৬৬