451

وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين(23)قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون(24)قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين(25) {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} لأن شرط الإيمان التوكل على الله والثقة بنصرته، لأن الله يدافع عن الذين أمنوا {قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا} هذا نفي لدخولهم في المستقبل على وجه التأكيد وأبدا تعليق للنفي المؤكد بالدهر متطاول {ما داموا فيها} بيان للأبد وحد له بدوامه، {فاذهب أنت وربك} قالوا ذلك استهانة بالله ورسوله وقلة مبالاة بهما، واستهزاء وقصدوا ذهابهما حقيقة لحالهم وجفائهم وقسوة قلوبهم التي عبدوا بها العجل وسألوا بها رؤية الله جهرة، ويدل عليه مقابلة ذهابهما بقولهم فقاتلا إنا هاهنا قاعدون.

قال الحسن: هذا القول كفر منهم بالله قيل: أعلم الله تعالى أن أهل الكتاب لم يزالوا غير قابلين من الأنبياء قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن الخلاف طريقتهم وعن المقداد أنه قال: ((وهو قرص يوم بدر يا رسول الله إنا لا نقول كما قال بنوا إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن أمضي ونحن معك)) فكأنه سري عنه صلى الله عليه وآله وسلم رواه البخاري.

পৃষ্ঠা ৫৫৯