قالوا ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون(22) قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون {قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين} اعتلوا بما سمعوا من حال الجبابرة وقوتهم، وهم الكنعانيون والجبار هو العاتي، الذي يجبر الناس على ما يريد.
قال ابن عباس: بلغ من خلق هؤلاء أن موسى لما بعث الجواسيس وهم اثنى عشر رجلا رأهم رجل من الجبابرة فأخذهم في كمة مع فاكهة كانت معه ودخل بهم على الملك فنثرهم بين يديه وقال متعجبا إن هؤلاء يريدون قتالنا فقال لهم الملك: ارجعوا إلى صاحبكم فاخبروه خبرنا فأخبروا بني إسرائيل بحالهم وقيل: بلغهم خبرهم بمصر فاعتلوا بذلك قيل: كان طول الواحد منهم مائة وعشرين ذراعا {وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها} لعجزنا عن مقاتلتهم {فإن يخرجوا منها فإنا داخلون} يعني: لا نأمن إلا بشرط خروجهم منها {قال رجلان} هما كالب وابن يوشع من الذين يخافون الله ويحبونه ومن الذين يخافهم بنوا إسرائيل وهم الجبارون وهما رجلان منهم {أنعم الله عليهما} بالإيمان فأمنا {ادخلوا عليهم[132{الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون} فلا لهم أن العمالقة أجسام لا قلوب فيها فلا تخافوهم وارجعوا إليهم فإنكم غالبون أرادا تشجيعهم على قتالهم وحصلا لهم العلم بأنهم غالبون من جهة إخبار موسى بذلك وقيل: من جهة غلبة الظن، وما نبينا من عادة الله في نصرته رسله، وما عهدا من صنع الله بموسى في قهر أعداءه وما عرفنا من حال الجبابرة، والباب: قريتهم.
পৃষ্ঠা ৫৫৮