399

إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا(116)إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا(117)لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا(118)ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا(119) {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} كررت هذه الآية للتأكيد وقيل كرر لقصة طعمة لأنه روي أنه مات مشركا وروي أنه جاء شيخ من العرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال إني شيخ منهمك في الذنوب إلا أني لم أشرك بالله شيئا منذ عرفته وأمنت به ولم أتخذ من دونه وليا ولم أوقع المعاصي جرأة على الله ومكابرة له وما توهمت طرفة عين أني أعجز الله هربا وأني لنادم تائب مستغفر فما ترى حالي عند الله فنزلت وهذا الحديث يؤيد قول من فسر من يشاء بالتائب من ذنبه {ومن يشرك بالله فقد ظل ظلالا بعيدا} أي: بعد عن الحق لأن الكفر أبلغ الظلال، {إن يدعون من دونه إلا إناثا} ي: ما يعبدون من دون الله إلا أصناما إناثا وهي اللات والعزى ومناة وعن الحسن لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان، وقيل: كانوا يقولون في أصنامهم بنات الله {وإن يدعون} يعني: وإن يعبدون بعبادة الأصنام {إلا شيطانا [94{مريدا} لأنه هو الذي أغراهم عبادتها فأطاعوه فجعلت طاعتهم له عبادة، ثم وصفوا الشيطان بقوله لعنه الله أي أبعده من رحمته وبقوله {وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} أي: مقطوعا واجبا فرضته لنفسي.

পৃষ্ঠা ৪৯৭