389

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوجبت له الجنة وكان رفيق إبراهيم ونبيه محمد)) صلى الله عليه وآله وسلم قال رضي الله عنه: اللهم إن كنت تعلم أن هجرتي لم تكن إلا للفرار بديني فاجعلها سببا في خاتمة الخير،ودرك المرجو من فضلك، والمبتغي من رحمتك وصل جواري لك بعكوفي عند بيتك بجوارك في دار كرامتك يا واسع المغفرة، {فأولئك مأواهم جهنم} أي: مستقرهم {وساءت [84{مصيرا} أي: مرجعا رجعوا إليه، {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان } استثنائهم من أهل الوعيد لأنهم {لا يستطيعون حيلة} في الخروج لفقرهم وعجزهم {ولا يهتدون سبيلا} أي: ولا معرفة لهم بالمسالك وهي الطرق، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث بهذه الآية إلى مسلمي مكة فقال جندب بن ضمرة أو ضمرة بن جندب أحملوني على فرسخ من مكة فإني لست من المستضعفين وإني لأهتدي الطريق، والله لا أبيت الليلة بمكة فحملوه على سرير متوجها إلى المدينة وكان شيخا كبيرا فمات بالتنعيم والولدان يجوز أن يراد بهم الأطفال وهم لا يدخلون في الوعيد لأنهم لا يتوجه عليهم الخطاب ولا يفتقرون إلى استثناء لكنهم قرنوا بالمكلفين لبيان المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا منزلون في العذر منزلتهم ويجوز أن يراد المراهقون منهم الذين عقلوا ما يعقل الرجال والنساء فليحقوا بهم في التكليف وإن أريد العبيد والإماء البالغون فلا سؤال.

পৃষ্ঠা ৪৮৪