لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما(95)
{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} المعنى: لا يستوي عند الله حال من قعد عن الجهاد من أهل الإيمان وحال من جاهد المعلوم أنهما لا يستويان، لكن فائدة نفي الاستواء الإعلام بما بينهما من التفاوت، ولبون البعد على طريق الوعظ، للقاعد ليأنف ويترفع بنفسه عن انحطاط منزلته، فيهتز للجهاد ويرغب فيه، وفي ضمنة الإعلام بارتفاع طبقة المجاهد ونحوه هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أريد به التحريك من جهة الجاهل والدعاء له إلى العلم ولينهض بنفسه عن ضعة الجهل إلى شرف العلم، وضرر المرض والعاهة من عمي أو عرج أو زمانة أو نحوها، وعن زيد بن ثابت كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فغشيته السكينة، فوقعت فخذه فخذي حتى خشية أن ترضها ثم سرى عني فقال: اكتب فكتبت في كشف {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون} وقال ابن أم مكتوم وكان أعمى يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين فغشيته السكينة كذلك ثم قال اقرأ يا زيد فقرأت لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال {غير أولي الضرر} قال زيد أنزلها الله وحدها فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف.
পৃষ্ঠা ৪৮১