364

ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا(59)ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا(60) {يا أيها الذين أمنوا أطيعوا [66]الله وأطيعوا الرسول والأولي الأمر منكم} لما أمر الله الولاة بأداء الأمانات إلى أهلها وأن يحكموا بالعدل أمر الناس بأن يطيعوهم وينزلوا على قضاياهم والمراد بأولي الأمر أمر الحق والعدل لأن أمر الظلم والجور الله برئيان منهم فلا يعطفون على الله ورسوله في وجوب الطاعة لهم وإنما يجمع بين الله ورسوله والأمر إلى الموافقين لهما في إيثار العدل واختيار الحق والأمر بهما والنهي عن أضدادهما من الظلم والجور، كالخلفاء الراشدين ومن معهم بإحسان وكان الخلفاء يقولون أطيعوني ما عدلت فيكم فإن خالفت فلا طاعة لي عليكم وعن أبي حازم بن مسلمة بن عبد الملك قال له: ألستم أمرتم بطاعتنا في قوله وأولي الأمر منكم قال أليس قد نزعت منكم إذا خالفتم الحق بقوله {فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول} وقيل: هم العلماء المتدينون الذين يعلمون الناس الدين، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر {فإن تنازعتم في شئ} يعني فإن اختلفتم أنتم وأولو الأمر منكم في شئ من أمور الدين {فردوه إلى الله والرسول} أي: ارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة.

পৃষ্ঠা ৪৫১