356

عليهم السلام وقيل: المراد به اللمس وهو التقاء البشرتين، سواء كان الجماع أو غيره، وهو قول ابن مسعود وابن عمر والشعبي وهو مذهب ش، قالوا: من أفضى بشئ من بدنه إلى عضو من أعضاء المرأة فقد انتقض وضوء ذكره الواحدي، {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} أي: اقصدوه للتيمم قال نفرا أو أبو عبيدة الصعيد التراب وقال ابن الأعرابي الصعيد الأرض معينها قال الزجاج: الصعيد وجه الأرض، ترابا كان أو غيره وإن كان صخرا لا تراب عليه لو ضرب المتيمم يده عليه ومسح لكاف ذلك طهوره، وهو رأي ح، ومذهب آبائنا عليهم السلام أن التيمم لا يصح إلا بالتراب المنبت الطاهر الذي تعلق باليدين عند الضرب لقوله {طيبا} ولقوله في المائدة فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه أي: بعضه وهذا لا يمكن في الصخر التي لا تراب عليه لأنه لا يتفضل منه شئ وهو مذهب ش لأنه قال: لا يقع اسم الصعيد إلا على التراب ذي غبار، والطيب إسم لما ينبت لقوله تعالى {والبلد الطيب يخرج نباتا بإذن ربه} كذا قال الواحدي: ومن حق الطيب أن يكون حلالا طاهرا لأن النجس خبيث ومثله الحرام {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} بيان لصفة التيمم وهو من خصائص هذه الأمة.

وفي الحديث: ((أعطيت ما لم يعطى أحدا من الأنبياء جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)) وفي الصعيد الطيب لمن لم يجد الماء ولو إلى عشر حجج {إن الله كان عفوا غفورا} كناية عن الترخيص والتيسير لأن من كان عادته أن يعفو عن الخطابين ويغفر لهم كان ميسرا غير معسر.

পৃষ্ঠা ৪৪০