قال ابن عباس: يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، ولا يغلظ لهما في الجواب ولا يحد إليهما النظر، ولا يرفع صوته عليهما، ويعظم شأنهما ويحسن العشرة معهما بالإنفاق وغيره، {وبذي القربى} يعني: من بينكم وبينه قربى من أخ أو عم أو غيرهما {واليتامى والمساكين} يرفق بهم ويدينهم ويواسيهم ويبذل يسيرا أو جميل {والجار ذي القربى} هو الذي قرب جواره {والجار الجنب} الذي بعد جواره، وقيل: الجار القريب النسب والجار الجنب الأجنبي {والصاحب بالجنب} الذي هو صحبك بأن حصل بجنبك إما رفيقا في سفر وإما جارا ملاصقا وإما شريكا في تعلم علم، أو حرفة، وإما قاعدا إلى جنبك في مسجد أو مجلس أو غير ذلك من أدنى صحبة التأمت بينك وبينه فعليك أن تراعي ذلك الحق ولا تنساه وتجعله سببا إلى الإحسان وقيل الصاحب بالجنب، المرأة {وابن السبيل} المسافر المنقطع به وقيل: الضعيف، {وما ملكت أيمانكم} من العبيد والإماء والعجماوات أيضا من البهائم حتى الهر والدجاجة {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} النياه الجهول الذي يتكبر عن إكرام أقاربه وأصحابه ومماليكه فلا يحتفي بهم ولا يلتفت إليهم والفخور الذي يفخر عليهم فلا يبالي بهم استنزار بهم وإعجابا بنفسه، وقال الواحدي: عن ابن عباس المختال العظيم في نفسه الذي لا يقوم بحقوق الله والفخور الذي يفتخر على عباد الله بما يحب له الله من نعمته.
পৃষ্ঠা ৪৩৪