323

ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا(5) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا(6)

{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} هم المبذرون الذين ينفقونها فيما لا ينبغي، ولا معرفة لهم بوجوه الصلاح في التصرف والخطاب للأولياء والسفهاء اليتامى، وأضاف الأموال إلى الأولياء لأنها مما يقيم به الناس معائشهم كما قال ولا تقتلوا أنفسكم أي: جنس أنفسكم من إخوانكم والدليل على أنه خطاب للأولياء في أموال اليتامى قوله {وارزقوهم فيها واكسوهم} التي جعل الله لكم فيها أي: تقومون بها وتتعشرن ولو ضيعتموها لضعتم فكأنها في أنفسها، قيامكم وكان السلف يقولون المال سلاح المؤمن، ولأن اترك مالا يحاسبني الله عليه خير من أن أحتاج إلى الناس.

পৃষ্ঠা ৩৯৮