310

وحكي أن الرجل من بني إسرائيل كان إذا عبد الله ثلاثين سنة أظلته سحابة فعبدها فتا من فتيانهم فلم تظله فقالت له أمه لعل فرطة فرطت منك في مدتك قال ما أذكر قالت لعلك نظرت في السماء فلم تعتبر قال لعل، قالت فما أوتيت إلا من ذلك {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} يعني، على أي حال كانوا من قيام أو قعود أو اضطجاع ولا يخلون بالذكر في أغلب أحوالهم.

وعن ابن عمر وجماعة: أنهم خرجوا يوم العيد إلى المصلى فجعلوا يذكرون الله فقال بعضهم: أما قال الله تعالى يذكرون الله قياما وقعودا وقاموا يذكرون الله على أقدامهم.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله)) وقيل معناه يصلون في هذه الأحوال على حسب استطاعتهم قال صلى الله عليه وآله وسلم لعمران ابن الحصين: ((صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب تؤمي إيماء)) وهذه حجة ش في إضجاع المريض على جنبه كما في اللحد، وهو مذهب المؤيد من آبائنا عليهم السلام وعند ح أنه يستلقي حتى إذا وجد خفة قعد وهو مذهب الهادي عليه السلام {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} وما يدل عليه اختراع هذه الأجرام العظام، وإبداع صنعتها وما دبر فيها مما تكل الأفهام عن إدراك بعض عجائبه على عظم شأن الصانع وكبرياء سلطانه.

পৃষ্ঠা ৩৮৪