309

إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لايات لأولي الألباب(190)الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار(191)

{إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} تعاقبهما {لآيات} لأدلة واضحة على الصانع وعظيم قدرته وباهر حكمته {لأولي الألباب} يعني: الذين يفتحون بصائرهم للنظر والاستدلال والاعتبار ولا ينظرون إليها نظر البهائم غافلين عما فيها من عجائب الفطر.

وعن ابن عمر: قلت لعائشة أخبريني بأعجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكت وأطالت ثم قالت: كل أمره عجب أتاني في ليلة فدخل في لحافي حتى ألصق جلده بجلدي ثم قال يا عائشة هل لك أن تأذني لي الليلة بعبادة ربي فقلت يا رسول الله إني لأحب قربك وأحب ما تهواه من العبادة فقد أذنت لك، فقام إلى قربة من ماء فتوضأ ولم يكثر من صب الماء ثم قام يصلي فقرأ من القرآن وجعل يبكي ثم رفع يديه وهو يبكي حتى رأيت دموعه قد بلت الأرض فأتاه بلال يؤذنه بالصلاة بصلاة الغداة فرأه يبكي فقال له: يا رسول الله أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال يا بلال: أفلا أكون عبدا شكورا ثم قال: ومالي لا أبكي وقد أنزل الله علي في هذه الليلة إن في خلق السموات والأرض ثم قال ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها، وعن علي عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أقام من الليل يتسوك ثم ينظر إلى السماء ثم يقول: إن في خلق السموات والأرض.

পৃষ্ঠা ৩৮৩