وفي الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي، أنه أخرجه ابن عساكر عن علي عليه السلام، والخطيب عن عثمان، وفي كنز العمال في الفضائل، في قسم الأقوال في فضائل بني هاشم من فضائل القبائل ( ج 13/ ص 35 ) أنه أخرجه أبو نعيم عن عثمان بلفظ: (( ما من أحد أسدى إلى رجل من بني هاشم حسنة لم يكافئه عليها إلا كنت أنا مكافيه يوم القيامة )).
وأنه أخرجه الطبراني في الأوسط، والخطيب، والضياء في المختارة، عن عثمان ابن عفان بلفظ: (( من صنع إلى أحد من خلف ولد عبد المطلب يدا فلم يكافه بها في الدنيا فعلي مكافأته إذا لقني )).
وأنه أخرجه أبو نعيم في الحلية، عن عثمان بن بشير بلفظ: (( من أولى رجلا من بني عبد المطلب معروفا في الدنيا فلم يقدر المطلبي على مكافأته فأنا أكافيه عنه يوم القيامة )). انتهى.
والحديث في صحيفة الإمام علي بن موسى الرضى.
ومن الدلائل على وجوب نصرتهم ومساعدتهم عند الاضطرار، الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره، وفيه: (( أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ))، فإنه يدل على وجوب احترامهم وتحريم قتالهم، وبالتالي يدل على وجوب معاونتهم على أعدائهم، لقول الله تعالى: { فقاتلوا التي تبغي } [الحجرات:9]، وقوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } [المائدة:2]. وهذه دلالة واضحة لمن أنصف.
فأما من تعصب فباب الجدال واسع، ومثل هذه المسائل لا يطلب فيها حجة تفحم الخصم وتسكته عن الجدال بالباطل، إنما يطلب فيها إيضاح الحق لطالب الحق، وبعد ذلك، من أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها، وما ربك بظلام للعبيد. وبالله التوفيق.
পৃষ্ঠা ৪৮৬