الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي له الملك وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطاهرين، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون.
وبعد:
فإن مما اعترض به مقبل في كتابه - الطليعة - الاعتراض على تفسير آية المودة بآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأردت أن يكون البحث فيها صالحا للاستقلال والانفراد، عن الجوابات، وذلك ليكون الجواب في آية المودة قريبا، سهل التناول لمن أراده وثقل عليه تحصيل الجوابات كلها، وأراد أن يقتني نسخة الجواب في آية المودة وحدها، ولمن أراد مطالعة الجواب فيها وحده، فنقول وبالله التوفيق.
[ آية: { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } ]
قال مقبل(ص 212): قول ابن عباس رضي الله عنه لما نزلت هذه
الآية: (( { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } [الشورى:23]. قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال: فاطمة وولدها رضي الله عنهم )).
قال ابن كثير ( ح ) إسناده ضعيف فيه مبهم، لا يعرف عن شيخ شيعي محترف ( كذا )، ولا يقبل خبره في هذا المحل، وذكر نزول الآية بالمدينة بعيد فإنها مكية، ولم يكن لفاطمة إذ ذاك أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة.
والجواب وبالله التوفيق: أما قوله إسناده ضعيف، فيه مبهم لا
পৃষ্ঠা ৪৮৭