469

أما أحاديث التفاحة، فقال الخطيب في تاريخه ( ج 5/ ص 87 ) في ترجمة أحمد بن محمد أبي الحسين الفقيه: أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمد بن عقيل بن أزهر بن عقيل الفقيه الشافعي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان، حدثنا محمد بن الخليل البلخي، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: (( قلت: يا رسول الله مالك إذا جاءت فاطمة قبلتها حتى تجعل لسانك في فيها كله كأنك تريد أن تلعقها عسلا. قال: نعم يا عائشة، إني لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنة فناولني منها تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي فلما نزلت واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، هي حوراء إنسية، كلما اشتقت إلى الجنة قبلتها )).

موضوع، قال الخطيب: محمد بن الخليل مجهول. انتهى.

وقال السيوطي: قال المؤلف - أي: ابن الجوزي -: كذاب يضع، وفاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنين.

قال السيوطي: وكذا قال في الميزان: هذا موضوع، قال في اللسان - أي: لسان الميزان - وكأن الذي وضعه خذل، ففاطمة ولدت قبل الإسراء بمدة، فإن الصلاة فرضت ليلة الإسراء وقد صح أن خديجة ماتت قبل أن تفرض الصلاة، والله أعلم.

قلت: قال في الميزان: محمد بن الخليل الذهلي البلخي عن أبي النصر هاشم بن القاسم، قال ابن حبان: يضع الحديث.

أحمد بن عبد الله البلخي، حدثنا محمد بن الخليل الذهلي، حدثنا أبو النصر، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: استوصوا بالغوغاء خيرا فإنهم يسدون السوق ويطفئون الحريق. هذا كذب.

قلت: هذا في كتاب المجروحين لابن حبان ( ج 2/ ص 296 ) قال محمد بن الخليل: أعني بالخاء المعجمة ذكره في الترجمة مرتين بالخاء المعجمة، ولم يذكر بالجيم لا في ابن حبان ولا في الميزان، ولا بالحاء المهملة، ونسخة اللألئ كثيرة الغلط، أوردته تارة بالمهملة وتارة بالجيم، وكذلك في اللألئ أبو بدر شجاع بن الوليد السكري وهو السكوني، والحديث في الغوغاء أورده ابن حبان في كتاب المجروحين، وقال في سنده: أخبرناه أحمد بن عيسى المقرئ بالأهواز، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله البلخي، قال: حدثنا محمد بن الخليل الذهلي.

قلت: لا نسلم صحته عن محمد بن الخليل، وابن حبان متهم كما قدمنا.

পৃষ্ঠা ৪৭৫