ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
وقد أخرج البخاري في صحيحه ( ج 4/ ص 168 ) عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من مسجد الكعبة، جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في مسجد الحرام فقال أولهم: أيهم هو ؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك. انتهى المراد.
وأخرجه البخاري في ( ج 8/ ص 203 )، فظاهر هذا أنهم أخذوه في تلك المرة، وأن ذلك كان قبل البعثة فهذا إسراء قبل البعثة، لقوله: خذوا، وقوله: فكانت تلك، مع كون الحديث عن الإسراء، فكان الظاهر في الكلام إثبات الإسراء قبل البعثة، وتأويله باطل لأنه تأويل بلا حجة، ولا يصح صرف الكلام عن ظاهره بلا حجة، وعدم العلم بالإسراء الأول ليس حجة في نفيه، فلا يصح تأويل هذا الكلام لعدم علم المؤول له، لأن عدم العلم ليس علما بالعدم.
ومن العجيب اعتراض بعضهم على هذه الرواية التي تثبت الإسراء الأول، بأن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء، فكيف يكون قبل الوحي؟! وهذا لجاج بسبب التعصب، فإن هذا الإسراء لم يذكر فيه فرض الصلاة، وفرض الصلاة في الإسراء الثاني لا يستلزم فرضها في الإسراء الأول، ولا تلازم بين الإسراء وفرض الصلاة، والقائلون بأن الصلاة فرضت ليلة الإسراء، لا يعنون الإسراء الأول، إنما أرادوا ليلة الإسراء المشهور بعد البعثة، وكذلك اعتراضهم بأن شريكا تفرد بهذه الرواية، قد رده ابن حجر في شرحه على البخاري ( ج 13/ ص 399 ) فقال: وفي دعوى التفرد نظر، فقد وافقه كثير بن خنيس ( بمعجمة ونون ) عن أنس. كما أخرجه سعيد بن يحيى الأموي في كتاب المغازي من طريقه. انتهى.
فظهر بهذا أنه لا وجه لنفي الإسراء الأول، الذي هو قبل البعثة، وبالتالي بطل اعتراضهم على حديث التفاحة، وجرح رواته من أجل روايتهم له، بناء على نفي الإسراء قبل البعثة.
পৃষ্ঠা ৪৭৪