454

أبو صالح المؤذن، أنا مسعود بن علي السجزي، أنا أبو بكر بن فورك، أنا محمد بن جعفر البختري الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن الفضل بن مطرف الكرابيسي سنة سبع وأربعين وثلثمائة، أنا محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ، أنا النجاد، أنا محمد بن عثمان، أنا الحماني، أنا سعير بن الخمس، عن عبيد الله بن القاسم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا يؤذن بليل... )) الحديث.

ثم قال السجزي: وأخبرناه الحاكم فذكره.

أبو موسى المديني الحافظ، أنا هبة الله بن عبد الله، أنا أبو بكر الخطيب، أنا الأزهري، أنا الدارقطني، حدثني محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، أنا محمد بن جعفر النسوي، أنا خداش بن مخلد، أنا يعيش بن هشام، أنا مالك، عن الزهري، عن أنس مرفوعا: (( ما أحسن الهدية أمام الحاجة )). هذا باطل، وإنما رواه الموفر بن الواهي عن الزهري مرسلا، سمعت أبا الحسين اليونيني، أنا محمد بن عبد الحافظ، سمعت علي بن المفضل الحافظ، سمعت أحمد بن محمد الحافظ، سمعت محمد بن طاهر الحافظ، سمعت سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة، وقلت له :أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ. قال: من ؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وابن مندة بأصبهان، والحاكم بنيسابور، فسكت فألححت عليه؟ فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن مندة فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا.

قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم؟ فقال: ثقة في الحديث، رافضي خبيث، ثم قال ابن طاهر: كان شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفا عن معاوية وآله، متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه، قال الذهبي: قلت: أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر، وأما أمر الشيخين فمعظم لهما بكل حال، فهو شيعي لا رافضي، وليته لم يصنف المستدرك، فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه.

قال الحافظ أبو موسى: كان الحاكم دخل الحمام واغتسل وخرج فقال: آه، فقبض روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري، توفي الحاكم في صفر سنة خمس وأربعمائة رحمه الله تعالى.

পৃষ্ঠা ৪৬০