ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
قال الذهبي قلت: ثم تغير رأي الحاكم، وأخرج حديث الطير في مستدركه، ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه، وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف، ومجموعها يوجب أن يكون للحديث له أصل، وأما حديث (( من كنت مولاه )) فله طرق جيدة، وقد أفردت ذلك أيضا.
قال عبد الغافر بن إسماعيل: أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته، يقال له: الضبي، لأن جدته هي سبطة عيسى بن عبد الرحمن الضبي، ووالدة عيسى هذا هي مثوبة بنت إبراهيم بن طهمان الفقيه، وبيته بيت الصلاح والورع والبادين في الإسلام، لقي أبا عبد الله الثقفي، وأبا محمد بن الشرقي ولم يسمع منهما، وسمع من أبي طاهر المحمد أبادي، وأبي بكر بن القطان، ولم يقع بمسموعه منهما، وتصانيفه المشهورة تطفح بذكر شيوخه، وقرأ على قراء زمانه، وتفقه على أبي الوليد، وأبي سهل الأستاذ، واختص بصحبة إمام وقته أبي بكر الضبعي، فكان يراجعه في السؤال والجرح والتعديل والعلل، وذاكر مثل الجعابي، وأبي بكر الماسرجسي، واتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء من تخريج الصحيحين، وتاريخ نيسابور، وكتاب مزكي الأخبار، والمدخل إلى علم الصحيح، وكتاب الإكليل، وفضائل الشافعي وغير ذلك، ولقد سمعت مشائخنا يذكرون أيامه، ويحكون أن مقدمي عصره مثل الصعلوكي، والإمام بن فورك ، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضله، ويعرفون له الحرمة الأكيدة، ثم أطنب في تعظيمه وقال هذه جمل يسيرة، وهو غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه وتصرفه في أماليه ونظره في طرق الحديث، أذعن بفضله، واعترف له بالمزية على من تقدمه وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللاحقين، عن بلوغ شأوه، عاش حميدا ولم يخلف في وقته مثله.
قال الحافظ أبو حازم العبدوي: سمعت الحاكم يقول وكان إمام أهل الحديث في عصره، شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني أيهما أفضل ابن مندة أو(كذا) ابن البيع ؟ فقال: ابن البيع أنقى حفظا.
পৃষ্ঠা ৪৫৯