440

قال المولى إسحاق: وقد روى ابن حجر حديث الطير في شرح الهمزية، وبنى على صحته أو حسنه، فلينظر إن شاء الله. ثم ذكر السيد إحدى روايتي الحاكم لحديث الطير وكلامه بعدها في المستدرك، ثم قال: ومثل هذه الرواية عن أنس، أخرجها محمد بن سليمان، وأخرجه عن أنس أيضا بطريق أخرى (¬1)، وأخرجه المؤيد بالله بسنده المعروف في الأمالي عن أبي الطفيل، عن علي في حديث المناشدة (¬1)، وكذا أخرجه الخوارزمي عن أبي الطفيل، كذلك قال في الجامع الكافي ( أي: قال أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي في الجامع الكافي، وهو من كتب الزيدية ومؤلفه، ترجم له الذهبي في النبلاء وأثنى عليه، وهو مؤلف كتاب حي على خير العمل ) قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطائر فقال: (( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ))، فخص الله عليا وأكرمه بتلك الدعوة، فأكل معه من ذلك الطير، فاستوجب بذلك أن يكون أحب خلق الله إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحب خلق الله إلى الله أرفعهم منزلة عند الله، وأوجبهم على المؤمنين حقا، وأولى أن يكونوا أشد حبا له من جميع الخلق، إذا كان كذلك عند الله عز وجل. انتهى.

وقال في كتاب المحيط: روي - يعني حديث الطير - عن أنس، وسعيد ( كذا ) بن أبي وقاص، وأبي ذر، وأبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسفينة، وابن عمر، وابن عباس قال: وهو متلقى بالقبول من جل الصحابة. انتهى المراد.

ثم ذكر السيد كلاما يذكر فيه تفضيل علي عليه السلام، ومن قال به من الصحابة، ثم قال: والأكثر من علماء الصحابة وما لا يحصى من التابعين، وهناك بحث جيد في المسألة فراجعه.

أما حديث الطير فهو في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر وفي تخريجها، وهناك تجد البحث كاملا منسقا، قد استوعب تخريج الحديث قريبا من خمسين صفحة في ( ج 2 ) وأوله من ( ص 105 )، وبعده كلامه لابن حجر الهيثمي حول حديث الطير، وكلام لابن كثير حول حديث الطير، وكلام أبي داود حول حديث الطير، وما قاله شعراء المسلمين حول حديث الطير، فراجعه فإنه مفيد جدا، ونقله يطول به هذا الكتاب جدا.

পৃষ্ঠা ৪৪৬