قلت: ووجدته منقولا عن خط السيد علي بن إبراهيم الأمير، ولفظه: حديث الطير، أخرجه الترمذي في جامعه، عن السدي، عن أنس رضي الله عنه، وقد صحح الترمذي سماعه عن أنس، ووثقه أحمد بن حنبل، وسفيان الثوري، وشعبة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وقال الحاكم: حديث الطير يلزم البخاري ومسلما، أخراجه في صحيحيهما، وأخرجه الحاكم رحمه الله تعالى، عن ستة وثمانين رجل، كلهم رووه عن أنس رضي الله عنه، وعدهم جميعا في مناقب الكنجي رحمه الله تعالى. انتهى.
رجعنا إلى كلام السيد عبد الله بن الهادي، وقال - أي الحاكم -: يلزم البخاري ومسلما أخراجه في صحيحيهما، لأن رجاله ثقات.
قال السيد عبد الله: سبحان الله، وكم عليك من النعي عليهما ؟!! كأنك تظن أن تركهما الكثير مما في مناقب الوصي لعدم صحته عندهما، ليس كذلك، لكنهما وأشباههما مغرقون في الإعراض عن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مشايعون للقاسطين، وقد صرحا أنهما تركا الكثير من الصحيح على القواعد المقررة.
وأخرجه - أي: حديث الطير - رزين في الجمع بين الصحاح، وأخرجه أحمد، عن سفينة أيضا.
قلت: لعله في المناقب.
قال السيد: قال الوالد العلامة محمد بن إبراهيم الوزير: ولقد صنف الحافظ العلامة محمد بن جرير الطبري كتابا في طرق حديث الطير في فضائل علي، لما سمع رجلا يقول: إنه ضعيف.
قال الذهبي: وقفت على هذا الكتاب، فاندهشت لكثر ما فيه من الطرق.
পৃষ্ঠা ৪৪৫