438

وكذلك الذهبي في الميزان، قال في ترجمة محمد بن سليم عن أنس بحديث الطير: وعنه حكم بن محمد لا يعرف، وقال في ترجمة محمد بن شعيب عن داود بن علي الهاشمي: الأمير لا يعرف، والراوي عنه سليمان بن قرم ضعيف، حسين بن محمد المروزي حدثنا سليمان بن قرم، عن محمد بن شعيب، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: (( أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطائر فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي، فجاء علي فقال: اللهم وال من والاه )). انتهى.

فإذا كانت رواية الحديث علامة عند القطانية لضعف الراوي، فمتى توجد طريق قوية عندهم للحديث ؟!!

هذا وقال السيد عبد الله بن الهادي في حاشية كرامة الأولياء، في الباب الرابع بعد الاحتجاج بحديث خيبر على تفضيل علي عليه السلام، ولعلي أختصر من كلامه قال: ومما يؤكد أن عليا عليه السلام أفضل المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث الطير، روي عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير فقال: (( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطائر، فجاء علي فأكل معه ))، أخرجه الترمذي.

وحديث أنس قد رواه عنه عدة وافرة من المسلمين، بل بلغ حد التواتر إليه، وقد أخرجه أبو داود، وكان أنس يرويه مبسوطا ومختصرا، وقد رواه المحدثون بألفاظ، فيها كلها: (( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك )). ورواه ابن المغازلي عن أنس بتسع وعشرين طريقا، وأخرجه الكنجي في مناقبه وطرقه، عن جماعة من الصحابة.

قال ابن المغازلي: قال أسلم: روى هذا الحديث، عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطي، وإسماعيل بن سليمان الأزرق، والزهري، وإسماعيل السدي، وإسحاق بن عبد الله بن طلحة، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وسعيد بن رزين، وسعيد بن المسيب، وعبد الملك بن عمير، ومسلم الملائي، وسليمان بن الحجاج الطائفي، وابن أبي رجاء الكوفي أبو الهندي، وإسماعيل بن جعفر، ونعيم بن سالم بن قنبر وغيرهم. والحديث أخرجه الحاكم، عن ستة وثمانين رجلا، كلهم رووه عن أنس.

পৃষ্ঠা ৪৪৪