ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
بكر وعمر وعثمان المتعصبين البصريين، المتهمين في هذا بمحاربة فضائل علي عليه السلام ومعارضتها، ففي سنده يحيى بن سعيد القطان، وهو من كبارهم في هذا الشأن، وهو غير مأمون أن يدلس فيه لهذا الغرض - أعني لنصرة مذهبه - كما يجرح الشيعة أو يضعفهم لذلك، والتدليس هنا قريب، لأنه يمكن أنه سمعه من سعيد بن أبي عروبة في مدة اختلاطه، فرواه عنه كما سمعه من دون أن ينطق بغير ما سمع، وإنما سكت عن تأخر سماعه له، وأنه إنما سمعه منه في الاختلاط، فكانت الرواية تدليسا سهل التناول، لأنه لا يحتاج فيه إلى النطق بكذبة، ثم يرويه البخاري عن يحيى بن سعيد، بناء على أنه مما سمعه يحيى بن سعيد قبل اختلاط سعيد بن أبي عروبة، وهذا لا دليل عليه، لأنه وإن كان سمع منه قبل الاختلاط أحاديث كثيرة، فمن الجائز القريب أنه استمر في السماع منه حتى عرف منه الاختلاط، وذلك مظنة أنه عرف منه الاختلاط بما سمع منه من التخليط في الروايات، فكان قد سمع منه في أول الاختلاط، بل من الجائز أن يسمع منه في أثناء الاختلاط في حالات يلاقيه فيها، لأنهما بالبصرة معا، ولا يبعد أن يسمع منه حين يلاقيه في أثناء اختلاطه وهو يعلم أنه قد اختلط، وذلك لطول مدة اختلاط سعيد مع اتحاد بلدهما. فالبناء على أن يحيى بن سعيد سمع هذه الرواية من سعيد قبل اختلاطه، بناء على غير أساس، لأن الرواية هذه أمر مشتهى سهل التناول، وحبك الشيء يعمي ويصم، أما سعيد بن أبي عروبة فقد ذكره الذهبي في الميزان، وأفاد أنه اختلط قبل موته بثلاث عشرة سنة.
قلت: فلا يبعد أن يكون سعيد أراد في حال اختلاطه أن يذكر رواية حديث العشرة، فانتقل ذهنه لاختلاطه من جبل حراء إلى جبل أحد، وشرع في تعداد العشرة فعد ثلاثة وذهل عن بقيتهم، ولو احتج مقبل بقول الله تعالى: { والذين آمنوا بالله ورسله ...} الآية [الحديد:19]. وبحديث: (( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )). لأجبنا عنه بما مر في أن الصديق وإن كان عاما، فتخصيص الصديقين الثلاثة لسبقهم.
- - -
পৃষ্ঠা ৪৩৬