430

وقد ذكر الحديث في ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ( ج 1/ ص 91، وص 92 )، وتخريجها عن عمرو بن جميع، وذلك بلفظ: (( الصديقون ثلاثة ))، وفي بعض طرقه عن عمرو بن جميع بلفظ: (( سباق الأمم ثلاثة )).

ورواية ابن عساكر عن عمرو بن جميع من غير طريق الكديمي، وكذلك بعض الأسانيد التي ذكرها المحقق هناك، بل هي إحدى طريقين في كتاب الفضائل.

وقول مقبل : وإنما زاده القطيعي عن الكديمي غير مسلم، لأن فيها طريقين أحدهما من غير طريق الكديمي، فبطل دعوى مقبل أنه إنما زاده القطيعي عن الكديمي، لأن هذا يعني أنه ليس في الفضائل إلا من طريق الكديمي، ولأن في لفظ سند الرواية التي من طريق الكديمي، حدثنا عبد الله، حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري... إلخ. وعبد الله هو عبد الله بن أحمد. والقطيعي ليس اسمه عبد الله، بل هو أحمد بن جعفر، فبطل دعوى أنه إنما زادها القطيعي، لأن راويها عبد الله بن أحمد بن حنبل.

والحديث أخرجه الحاكم الحسكاني، عند ذكر قول الله تعالى: { والسابقون السابقون } [الواقعة:10] من سورة الواقعة. وعنه ذكر قول الله تعالى: { والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم } [الحديد:19]. فالسابقون إلى الإيمان وفي الإيمان هم: السابقون إلى أنهم هم الصديقون، وهم في ذلك أبلغ من غيرهم، فكأنهم هم الصديقون خاصة، مثل: الصيد كل الصيد في الفراء.

### || قال مقبل: ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا.

والجواب :: أنه غير ثابت، وإن كان في الصحيح كما يأتي بيانه.

قال مقبل: ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان )).

والجواب وبالله التوفيق: أن هذه الرواية هي من طريق شيعة أبي

পৃষ্ঠা ৪৩৫