429

وقد روى عنه أحمد بن حنبل، كما ذكره ابن أبي حاتم في ترجمته في كتاب الجرح والتعديل، وصحح له الحاكم في المستدرك ( ج 3/ ص 130 ) في فضائل علي عليه السلام، وفي ترجمته في تهذيب التهذيب أنه روى عنه أحمد بن حنبل، وابن معين، والفلاس، وابن سعد، وأحمد بن عبدة الضبي، ومحمد بن خلف الحدادي، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، والكديمي وغيرهم، فكيف يكون متروكا؟!

وقال ابن حجر في ترجمته: ذكره العقيلي في الضعفاء، وأورد عن أحمد بن محمد بن هاني، قال: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: تحدث عن حسين الأشقر، قال: لم يكن عندي ممن يكذب... إلخ القصة. وفيها: أن العباس بن عبد العظيم جادله فيه بأنه روى في معائب الشيخين، فقال: ليس هذا بأهل أن يحدث عنه، وروى عن حجر المدري أن عليا قال له: إنك ستعرض على سبي فسبني، وتعرض على البراءة مني فلا تتبرأ مني. فاستعظمه أحمد وأنكره، قال: ونسبه إلى طاووس، أخبرني أربعة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: (( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه )). فأنكره جدا وكأنه لم يشك أن هذين كذب. انتهى المراد.

قلت: هذه الرواية عن أحمد ضعيفة، لأنه هو رواه في مسنده، في حديث الغدير: (( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه )) من طرق عديدة، فإن كان استعظمه، لأن حسينا تفرد به عن طاووس، فالتفرد في هذا الباب لا ينكر، لأن طاووسا كان في عهد بني أمية، فكيف يجرأ على إظهار الحديث ونشره بين المحدثين، ولا ينكر غرابة ما شأنه الغرابة، إنما ينكر غرابة ما شأنه إن لو كان لظهر، كما لا يخفى! نعم في هذه القصة ما يفيد أن أحمد يعتقد في حسين أنه صاحب صدق، وإن فرض أنه ارتاب بعدما ذكرت له هذه الثلاث الخصال، فهي عندنا لا توجب الريب في صدق حسين، وفي آخر ترجمته وقال ابن الجنيد: سمعت ابن معين ذكر الأشقر، فقال: كان من الشيعة الغالية.

قلت: فكيف حديثه؟ قال: لا بأس به. قلت: صدوق. قال: نعم، كتبت عنه. انتهى المراد.

قلت: فالأمر ما صحح له الحاكم، ولم يلتفت إلى تعصب المتعصبين من القطانية.

পৃষ্ঠা ৪৩৪