ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
وقد مر لمقبل ذكر حديث (( أنا وهذا حجة الله على أمتي )) ( ص 168 ) في كتابه، وذكر أنه موضوع، ثم قال: وبهذا الحديث والحديث الذي بعده وما أشبههما من الموضوعات، استدل غلاة الشيعة على أن قول علي رضي الله عنه حجة، وأنه معصوم لا يجوز مخالفة قوله، وهذان القولان أحقر من أن يشتغل بالجواب عنهما، وكفى بهما دلالة على سخافة عقول الرافضة القائلين بهما.
والجواب :: انظر كيف هجن القول بأن عليا عليه السلام حجة،
وبالغ وأفرط وسخط، مع ما ورد في أمير المؤمنين عليه السلام من الفضائل التي لا ينكرها، التي لا يبعد معها القول بأنه حجة، مع كونه من كبار الصحابة، وقد روى فيهم مقبل الرواية التي زعمها: (( خير الناس قرني ))، وحديث (( وأصحابي أمنة لأمتي )). ومع كونه عليه السلام كبير أهل البيت، وقد جاء فيهم حديث الثقلين الذي أخرجه مسلم وغيره، ومع ذلك كله يجعل القول بأنه حجة، دليلا على سخافة عقول الرافضة بزعمه، مع أن الحجج في ذلك كثيرة لو أنصف. ثم لما قال ابن تيمية والذهبي ما يعجب مقبلا، قال: وكفى بهما حجة، ولم يعتمد في ذلك دليلا ولا شبهة، فيا عجباه أيكون ابن تيمية والذهبي حجة ولا يكون علي عليه السلام حجة؟! بل يعد القائل بأن عليا حجة سخيف عقل، أما القائل بأن ابن تيمية والذهبي حجة فلا يقال فيه شيء، أين الإنصاف؟! بل أين العقل الذي يميز بين الحسن والقبيح؟!
ترى مقبلا لما روي عن علي عليه السلام بعض المسائل التي لا توافقه قال: وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم هو تارة يحتج بابن تيمية، وتارة بابن حبان، وتارة بغيرهما من أتباع ابن القطان، ولا يرى ذلك غلوا أن يجعلهم حججا في الدين، ولا دليلا على سخافة العقل ولا مخالفة، لقول الله تعالى: { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون } [الأعراف:3]. وهو يترك الأحاديث المشهورة تقليدا لهم، بل ويترك بعض الآيات القرآنية تقليدا لهم في قولهم: إن السنة حاكمة على القرآن، ونحو هذه من قواعدهم التي ما أنزل الله بها من سلطان، كتوثيقهم الناصبي غالبا، وتضعيفهم الشيعي مطلقا.
পৃষ্ঠা ৪৩১