[ حديث: ((الصديقون ثلاثة ...)) ]
قال مقبل( ص 187 ): حديث (( الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ( يس ) الذي قال: { يا قوم اتبعوا المرسلين } [يس:20]. وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: { أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله } [غافر:28]. وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم )).
قال الألباني: موضوع... إلى أن قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديث كذب، وأقره الذهبي في مختصر المنهاج، وكفى بهما حجة.
والجواب وبالله التوفيق: أن الله تعالى يقول: { اتبعوا ما أنزل
إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون } [الأعراف:3]. فلم يرخص في ترك ما أنزل تقليدا لابن تيمية والذهبي، ولا لابن حبان والجوزجاني، ولا لأحد من هؤلاء المحاربين للسنة، وهم ينتحلون اسم السنة، وهم يحاربون بعض السنة إتباعا للهوى وتعصبا للمذهب، فلا يستحقون اسم السنة إن كانت النسبة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن كانت النسبة إلى سنة بني أمية فغير بعيد عنهم ذلك، لأنهم قد سنوا لهم محاولة محو نور فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وطمس معالمها، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. وقد نقلت في الجواب عن رياض مقبل كلام ابن الأمير في بني أمية، ومبالغتهم في هدم شرفه الرفيع، ومحله في الروضة الندية شرح التحفة العلوية في شرح البيتين:
كتمت أعداؤه من فضله ... ما هو الشمس فما يغنون شيا
زعموا أن يطفئوا أنواره ... وهو نور الله ما انفك مضيا
انظر ( ص 241 ) من شرح التحفة العلوية.
পৃষ্ঠা ৪৩০