ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
ومن ذلك كلامه في هذا الحديث: (( الصديقون ثلاثة ))، حيث قال: وإنما زاده القطيعي عن الكديمي، حدثنا الحسن بن حمد الأنصاري، حدثنا عمرو بن جميع، حدثنا ابن أبي ليلى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه مرفوعا، فعمرو هذا قال فيه ابن عدي الحافظ: يتهم بالوضع، والكديمي معروف بالكذب، فسقط الحديث.
فنقول: كيف يسقط الحديث لهذا القول الذي ليس لقائله مستند إلا الظن؟! وليس حجة يجب اتباعه؟! ولا شك أنه يتهم الشيعة بسبب رواية الفضائل هو وأمثاله من القطانية، يحيى بن سعيد القطان واتباعه الدعاة إلى بدعتهم، فكيف يسقط الحديث المخالف لمذهبهم بقول أحدهم وهم يحامون عن مذهبهم؟! وكيف يقبل قولهم في الشيعة وهم خصومهم؟! وكيف لا يكونون متهمين في الشيعة الرواة لما يهدم مذهب القطانية؟! وقد جرت عادة القطانية بجرح أو تضعيف كل شيعي يروي فضيلة ينكرونها.
هذا ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال فيه السيد العلامة عبد الله بن الهادي في أول الباب الرابع من حاشية كرامة الأولياء هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الزيدي الثبت قال - أي: الذهبي - في التذكرة مناقبه كثيرة. وقال أبو يوسف: ما ولي القضاء أحد أفقه في دين الله، ولا أقرأ لكتاب الله، ولا أقوم حقا، ولا أعف عن الأموال، من ابن أبي ليلى. خرج له الأربعة ومن أئمتنا الأربعة عليهم السلام، وعمرو بن جميع هو ممن صحح له الناصر عليه السلام في البساط الذين روى عنهم أحاديث في الإيمان وصححها.
والجواب فيه كالجواب في حسين بن علوان، وقد مر في الجواب عن رياض مقبل.
وأما الكديمي محمد بن يونس فقد مر الجواب فيه قريبا، وللحديث شاهد بلفظ: (( السبق ثلاثة ))، والمعنى عندي واحد، لأن المراد التفضيل لهم على غيرهم في الصدق، لأجل سبقهم الذي امتازوا به على غيرهم، وإن كان كل مؤمن صديقا متى صح إيمانه وصدق، لقول الله تعالى: { والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم } [الحديد:19]. فالسابقون في الإيمان هم:
পৃষ্ঠা ৪৩২