405

قلت: وهم أعرف به من غيرهم.

وقال ابن وهب: حدثني - والله - الصادق البار عبد الله بن لهيعة، وقال أحمد: كان صحيح الكتاب.

قلت: عداده في ثقات محدثي الشيعة، وقد نالوا منه - أي القوم يحيى بن سعيد واتباعه - لذلك لأنه كان مجبولا على التشيع.

فإن قلت: فقد جرحه المؤيد بالله.

قلت: حاشاه. وقد روى عنه الكثير الطيب ولم يجرحه، وإنما قال في جوابه على الخصم: قيل في ابن لهيعة كلام، وهذا صحيح لأنه قد تكلم فيه جماعة من المائلين عن آل الرسول، ومثل هذا ليس بجرح، توفي سنة أربع وتسعين ومائة، احتج به الجماعة لكن البخاري والنسائي لم يصرحا باسمه. انتهى من الجداول.

والرمز في أول ترجمته، معناه: أنه أخرج حديثه الأربعة المرشد بالله، والمؤيد بالله، وأبو طالب، ومحمد بن منصور، والناصر، وصاحب المناقب، أظنه محمد بن سليمان الكوفي الزيدي.

قال مقبل(ص 178) أقول: وأما قوله: ((علمني ألف باب يفتح كل

باب ألف باب ))، فهو مردود بما جاء عن علي رضي الله عنه. ففي الصحيح: عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، العقل وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.

والجواب وبالله التوفيق: أنه لا تعارض بين الروايتين فلا ترد

إحداهما بالأخرى، لأن السؤال بقوله: هل عندكم من كتاب؟ ليس بسؤال عما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يكتب كتابا، ومثل هذا لا يخفى على من يعرف علي، أعني أن عنده من العلم الذي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير القرآن، فكيف يسأل عنه وهو أمر واضح لا إشكال فيه، كما أن غيره من الصحابة عندهم من العلم مما سمعوه من السنة غير القرآن، وذلك مفاد قول الله تعالى في الأمة المسلمة، من ذرية إبراهيم وإسماعيل: { ربنا وابعث فيهم رسولا

পৃষ্ঠা ৪১০