ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
ادعوا لي أخي، فدعوا له علي بن أبي طالب فستره بثوب وأكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب، يفتح كل باب ألف باب )) والله أعلم. انتهى.
قلت: فانظر تدليس مقبل كيف أورد الرواية الأولى التي فيها ذكر الموت، ففيها لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الموت، وفي آخرها فلم يزل محتضنه حتى قبض، فأعجبته هذه الرواية، لأنه يراها ساقطة بسبب مخالفتها، لما في الصحيح بزعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض بين سحرها ونحرها، ثم حذف الرواية الثانية ولم يذكر، إلا إنه رواه ابن عدي بسند آخر، ولم يذكر لفظ الرواية الثانية، وليس فيها ذكر حضرور الموت، ولا قوله: فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه، فأوهم أنها هي بعينها، وأنه إنما زاد فيها قوله: (( فلما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب... )) إلخ.
فجمع مقبل هنا بين التدليس وبين إيراد اللفظ، الذي يعتقد أن الرواية تسقط بسببه دون اللفظ الآخر، وهذا ينبه الطالب إلى أن يحذر ولا يتكل على خصومه ولا يستسلم لهم، فهذه عادتهم، وعند البحث تنكشف الحقائق.
وقد مر أول الحديث بلفظ: (( ادعوا لي خليلي ))، أورده السيوطي في اللألئ ( ج 1/ ص 361 ) فقال: عن ابن الجوزي أخبرنا عبد الله بن أحمد الخلال، أنبانا علي بن الحسين بن أيوب، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد الزبير، حدثنا علي بن الحسن بن فضال الكوفي، حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، حدثني أبي، حدثنا أبو عرفجة، عن عطية قال: (( مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرض الذي توفي فيه، وكانت عنده عائشة وحفصة فقال لهما: أرسلا إلى خليلي فأرسلتا إلى أبي بكر... إلى قوله فقال: أرسلا إلى خليلي فأرسلتا إلى علي فجاء فسلم، فلما جلس أمرهما فقامتا فقال: يا علي ادع بصحيفة وداوة، فأملى وكتب علي وشهد جبريل، ثم طويت الصحيفة )). ولم يذكر فيه حضور الموت فهو موافق لرواية ابن لهيعة، وأحسن الألفاظ لفظ ابن لهيعة.
পৃষ্ঠা ৪০৪