ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
قال مقبل(ص 175): وقال العلامة الشوكاني: وقوله { وهم راكعون
} [المائدة:55]. جملة حالية من فاعل الفعلين قبله، والمراد بالركوع: الخشوع والخضوع، أي: يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم خاشعون خاضعون لا يتكبرون.
### || والجواب :: أما رجوعه إلى قوله: { يقيمون الصلاة }
[المائدة:55]. فهي دعوى بلا دلالة، لأن وصفهم بإقامة الصلاة وصف بفضيلة مستقلة، لا تحتاج إلى زيادة ذكر الركوع، لأن الخشوع والخضوع في الصلاة من إقامتها، فأغنى عن زيادة التقييد به دلالة قوله: { يقيمون } [المائدة:55]، ولهذا لا تجد في القرآن الوصف بإقامة الصلاة إلا مستقلا، غير مقيد بذكر الخشوع، وإنما ذكر الخشوع حيث لم تذكر الإقامة، ولا يمتنع زيادة التصريح به لكنه دعوى لا دليل عليها، ولا يستدعيها السياق لكمال قوله:{ يقيمون الصلاة } [المائدة:55]، واستغنائه عن القيد، فكان الظاهر رجوع الحال إلى العامل القريب والصاحب القريب، في قوله تعالى: { ويؤتون الزكاة } [المائدة:55]. فقوله: { وهم راكعون } [المائدة:55] حال منه، هذا هو الظاهر فلا يعدل عنه بلا دليل.
قال مقبل عن الشوكاني وقيل: هو حال من فاعل الزكاة، والمراد
بالركوع هو المعنى المذكور، أي يضعون الزكاة في مواضعها، غير متكبرين على الفقراء ولا مترفعين عليهم.
الجواب :: أن هذا والذي قبله لا ينافي نزول الآية في علي عليه السلام، فلا معنى للجدال به، لأنه حين آتى الزكاة وهو راكع، كان خاشعا لله متواضعا له، بل هو في حال الصلاة والركوع فيها في حالة من أعظم حالات الخشوع والتواضع لله سبحانه والخضوع له، فهو راكع له بالمعنيين في حالة واحدة، فسواء كان المراد في الآية الركوع بمعنى الخضوع لله تعالى، أو الركوع بمعنى الانحناء لله تعبدا له وتذللا وخضوعا، بل الركوع بالمعنى الثاني من أجلى مظاهر الركوع بالمعنى الأول، فعلى كلا المعنيين يستقيم جعلها في علي عليه السلام، وأنه سبب نزولها حين آتى الزكاة وهو راكع في الصلاة.
পৃষ্ঠা ৩৮৫