371

فبالأولى من لا يبلغ درجة الحسن عندهم ولا يقاربها، أن يجرحوه لمخالفته مذهبهم في التشيع، والخروج على الظالم، وترجمته في تهذيب التهذيب فيها كثير من الجرح، وأنا أظن بعض العثمانية يعتمدون الكذب على بعض كبار الشيعة كهذا، وكجابر الجعفي، وقد أشار بعضهم إلى أن السبب مذهبه.

ففي ترجمته في تهذيب التهذيب: وقال الساجي: متروك الحديث، وكان ضعيفا جدا لفرطه في التشيع.

وفي ترجمته: وقال الدوري عن يحيى بن يعلى المحاربي، قيل لزائدة: ثلاثة لا تروي عنهم، ابن أبي ليلى، وجابر الجعفي، والكلبي، قال: أما ابن أبي ليلى فلست أذكره، وأما جابر فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة، وأما الكلبي وكنت أختلف إليه، فسمعته يقول: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ، فأتيت آل محمد فتفلوا في في، فحفظت ما كنت نسيت فتركته. انتهى.

قلت: هذا إن صح عن زائدة يدل على احتقاره لآل محمد، لأنه جعل هذا الكلام خرافة، وعلى نصبه لأنه نفر عنه بسببه، هذا وزائدة متهم في الشيعة، فقد ظهر منه الإكثار من جرحهم، ولكن الكثير من ذلك يروونه مرسلا عن يحيى بن يعلى عن زائدة، ولعلهم ينقلونه من كتاب الضعفاء للجوزجاني، وهو يرويه فيه عن شيخه يحيى بن يعلى، ويكتمون الواسطة أعني الجوزجاني، لأنه متهم في الشيعة لا يوثق به في ذلك، وهذه القضية تدل دلالة واضحة على مجازفته في ذلك، لأنه لا يستبعد كرامة الله لأخيار أوليائه.

وقد روي كثير من الكرامات عندنا وعند المخالفين، لكثير من الصالحين، فكيف ينكر ذلك لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وفي تهذيب التهذيب في ترجمته وقال ابن عدي: له غير ما ذكرت أحاديث صالحة وخاصة عن أبي صالح، وهو معروف بالتفسير، وليس لأحد أطول من تفسيره، وحدث عنه ثقات من الناس ورضوه في التفسير. وأما في الحديث ففيه مناكير، ولشهرته فيما بين الضعفاء يكتب حديثه. انتهى.

পৃষ্ঠা ৩৭৬