370

وفيها عن مشاش قال: قلت للضحاك سمعت من ابن عباس شيئا؟ قال: لا. قلت: رأيته؟ قال: لا. انتهى.

وليس في هذه الرواية كلام على ما رواه عن ابن عباس كما في رواية عبد الملك، وحينئذ فرواية مشاش يحتمل أنها في سؤال متقدم قبل أن يلقى الضحاك ابن عباس، وأن يكون الضحاك رءاه وسمعه بعد ذلك، ثم على أقل تقدير نأخذ إقرار عبد الملك بأن الضحاك سمع التفسير من سعيد بن جبير عن ابن عباس، وذلك يصحح روايته في التفسير، ومن ذلك تفسير : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } [المائدة:55]. ويجعل كلام عبد الملك الآخر هو فيما رواه عن ابن عباس من غير التفسير.

وأما قول ابن كثير وهو متروك - يعني محمد بن السائب الكلبي - فذكر الكلبي ابن قتيبة في المعارف (ص233) فقال: ومنهم الكلبي صاحب التفسير، وهو محمد بن السائب بن بشر الكلبي، ويكنى أبا النظر، وكان جده بشر بن عمر، وبنوه السائب، وعبيد، وعبد الرحمن، شهدوا الجمل وصفين مع علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، وقتل السائب مع مصعب بن الزبير، وشهد محمد بن السائب الجماجم مع ابن الأشعث، وكان نسابا عالما بالتفسير، وتوفي بالكوفة سنة ست وأربعين ومائة. انتهى.

ومثل هذا ذكره ابن جرير في ذيل المذيل المطبوع في آخر تاريخه (ص101) وزاد في خلافة أبي جعفر - يعني وفاته - ذكر ذلك كله ابن سعد عن هشام بن محمد بن السائب أنه أخبره بذلك كله.

قلت: من كان بهذه الحال فهو مظنة أن يجرحه القوم لمخالفته مذهبهم، وإذا كان الخروج مع ابن الأشعث قد حط رتبة مسلم المصبح لما خرج مع ابن الأشعث على الحجاج، كما ذكر ذلك في تهذيب التهذيب في ترجمته فقال: قال ابن سعد كان أرفع عندهم من الحسن، حتى خرج مع ابن الأشعث فوضعه ذلك عند الناس. انتهى.

পৃষ্ঠা ৩৭৫