فظهر قوة الرواية مع صحة معناها، وموافقتها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يبغضك إلا منافق )). وقد قال الله تعالى: { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } [النساء:145].
قال مقبل ( ص 170 ): قول أنس: بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمع: (( يا أبا برزة إن رب العالمين عهد إلي عهدا في علي بن أبي طالب. فقال: إنه رائد ( كذا ) الهدى، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي، يا أبا برزة علي بن أبي طالب أميني غدا في القيامة، وصاحب رايتي يوم القيامة، وثقتي على مفاتيح خزائن جنة ربي )).
قال مقبل: عن ابن الجوزي لم أر للاهز غير هذا.
وقال أبو الفتح الأزدي: لاهز غير ثقة ولا مأمون، وهو أيضا مجهول.
وقال ابن عدي: لاهز مجهول، يروي عن الثقات المناكير، روى هذا الحديث والبلاء منه. انتهى.
قلت: قوله: (( رائد الهدى )) غلط في كتاب مقبل والصواب: راية الهدى، أي: علم الهدى.
والحديث بسنده في اللألئ المصنوعة ( ج 1/ ص 363 ) عن ابن الجوزي وهذا نصه: أبو نعيم، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا علي بن سراج المصري ( ح )، وقال ابن عدي: حدثنا عبد الملك بن محمد قالا: حدثنا محمد بن فيروز التنيسي، حدثنا أبو عمرو لاهز بن عبد الله، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، حدثنا أنس بن مالك قال: (( بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمع: (( يا أبا برزة إن رب العالمين عز وجل عهد إلي عهدا في علي بن أبي طالب فقال: إنه راية الهدى ... )) الحديث إلى آخره.
পৃষ্ঠা ৩৪৪