في صحيحه ( ج 1 ص 194 ) في خبر السقيفة احتجاج أبي بكر بقوله: هم أوسط العرب دارا، وأعربهم أحسابا، فكيف يكون احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بمناقبه وفضائله، وما له من أسباب الشرف وقوة الإتصال برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احتجاجا ركيكا ؟!! فلماذا لا يرد حديث البخاري في السقيفة، وفيه عن عمر أنه قال لأبي بكر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاعتبر الإتصال برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واعتبر الحب. فكيف لا يحتج عليهم أمير المؤمنين ويسلك في احتجاجه هذه الطريقة المعتبرة عندهم ؟! فيبين اختصاصه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويبين ماله من اتصال ومن دلائل الحب وكيف لا يذكر أسباب الشرف التي بها تعرف العامة أنه أهل للخلافة، كما ذكرها أبو بكر في جوابه على الأنصار في رواية أخرى في البخاري ( ج 8 ص 27 ) ؟! حيث احتج الأنصار فأجاب عنهم أنهم أهل لما ذكروه من الخير، ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، فلا ركاكة في بيان جمعه لأسباب الشرف التي بها يعرفون أهليته للولاية، ويعترفون إن أنصفوا أنه أولى من غيره.
- - -
পৃষ্ঠা ৩২৯