330

[ حديث: ((كانت راية رسول الله يوم أحد مع علي ...)) ]

قال مقبل(ص 163) : خبر كانت راية رسول الله صلى الله عليه

وآله وسلم يوم أحد مع علي بن أبي طالب وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة.

قلت: ننقل الحديث بسنده قال السيوطي في اللألئ المصنوعة ( ج 1 ص 364 ) ابن عدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، حدثنا ابن مهران، حدثنا مكحول - وفي لسان الميزان مخول - حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده قال: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد مع علي وراية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة. فذكر خبرا طويلا وفيه: (( وحمل راية المشركين سبعة ويقتلهم علي، فقال جبريل: يا محمد ما هذه ( كذا ) المواساة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنا منه وهو مني، ثم سمعنا صائحا في السماء يقول: لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي )).

عبيد رافضي يحدث بالموضوعات، ثم قال السيوطي: يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: صاح صائح يوم أحد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. يحيى متروك.

قلت: لا نسلم وقد مر الجواب فيه، قال السيوطي: عمار بن أخت سفيان، عن طريف الحنظلي، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: (( نادى مناد من السماء يوم بدر يقال له: رضوان، لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي )). عمار متروك.

قال السيوطي: كلا بل بل ثقة، ثبت حجة من رجال مسلم، وأحد الأولياء الأبدال، والمصنف ( أي: ابن الجوزي ) تبع ابن حبان في تجريحه وقد رد عليه. انتهى.

قلت: هذا مما يلفت نظر المنصف لئلا يغتر بمجازفة ابن حبان وابن الجوزي، وقد رماه الذهبي أعني رمى ابن حبان بالمجازفة في ترجمة حجاج بن أرطاة في الميزان لما تكلم فيه ابن حبان فقال: تركه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن معين وأحمد.

قال الذهبي: كذا قال ابن حبان، وهذا القول فيه مجازفة. انتهى.

পৃষ্ঠা ৩৩০