319

قلت: ومعنى هذا أن الراجح أنه ثقة، وقد أكثر عنه ابن كثير في تفسيره مما يدل على أنه من كبار العلماء في التفسير، وفي كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم روى عنه الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومسعر، وابن أبي ليلى، وقرة بن خالد سمعت أبي يقول ذلك.

وفي أول ترجمته في تهذيب التهذيب روى عنه ابناه الحسن وعمر، والأعمش، والحجاج بن أرطأة، وعمرو بن قيس الملائي، ومحمد بن جحادة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومطرف بن طريف، وإسماعيل بن أبي خالد، وسالم بن أبي حفصة، وفراس بن يحيى، وأبو الجحاف، وزكريا بن أبي زائدة، وإدريس الأودي، وعمران البارقي، وزياد بن خيثمة الجعفي، وآخرون.

وفي آخر ترجمته: قال أبو بكر البزار: كان يعده (كذا) في التشيع، روى عنه جلة الناس.

وقال الساجي: ليس بحجة، وكان يقدم عليا على الكل. انتهى.

قلت: يظهر أن السبب في تضعيفه هو التشيع وما رواه من الفضائل، فهم متهمون فيه وخصوصا إذا كان يقدم عليا على الكل، فإنه عندهم حينئذ رافضي.

فأما ابن حبان فإنه لشدة حنقه عليه وبغضه له، لجأ إلى كذبة غريبة يجرحه بها، وذكرها مرسلة بدون إسناد، فقال: سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث، فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكذا فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا ؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد به الكلبي، فلا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، ومات عطية سنة سبع وعشرين ومائة. انتهى.

نقلته من كتابه كتاب المجروحين والضعفاء، وقد أوردته هنا لتعلم أن ابن حبان لا يوثق به، لشدة تحامله على من يخالف مذهبه.

পৃষ্ঠা ৩১৯