وقال المحقق لكتاب ابن حبان المجروحين والضعفاء: لا شك أن ابن
حبان وقع في صراع مع الأحناف، وكاد لهم وكادوا له في كل مكان تواجدوا فيه، وهذا هو التعليل الوحيد لتحامله على أبي حنيفة هذا التحامل الذي دفعه إلى أن يصنف فيه كتابين مطولين من أطول كتبه، فقد صنف كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه في عشرة أجزاء، وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة في عشرة أجزاء، وهذا بخلاف تناوله وتناول أصحابه ومذهبهم في غيرهما من الكتب، وليس هناك من سبب لهذه الحملة التي حملها ابن حبان على الأحناف وإمامهم، سوى العصبية... إلى أن قال: فهو يلتزم الصحة فيما يقبله من أخبار، إلا في أبي حنيفة فهو يقبل فيه الثقات والضعفاء والوضاعين، وعقد له (¬1) أعظم ترجمة في الكتاب الذي بين يديك، ورماه بالأرجاء والدعوة إليه، والأخذ بالرأي، وإطراح السنة، والإمام الأعظم براء من ذلك. انتهى.
وقد مر في ابن حبان زيادة على ما هنا وفي حاشية كتاب مقبل على قول ابن حبان: كان سبئيا، قوله: سبئيا، نسبة إلى عبد الله ابن سبأ، وهو يهودي من صنعاء، تظاهر بالإسلام من أجل أن يتوصل إلى أغراض له، من إشعال الفتن بين المسلمين وإفساد الإسلام، وهو من الذين غلوا في علي عليه السلام، فبلغ ذلك عليا رضي الله عنه فطلبه ليقتله فهرب إلى قرقيسا . انتهى المراد.
والجواب :: هذه خرافة لا يعول عليها، ويمكن أن يقال مثلها في
পৃষ্ঠা ৩১৬