311

فهذا ذكره ابن حبان توصلا إلى تضعيف يزيد بدعوى أنه تغير، وأنه صار في تلك الحال يتلقن ولم يكن عنده في الرواية هذه زيادة على ذلك، وقد رواها ابن أبي حاتم من طريق الحميدي بزيادة من شأن ابن حبان أن يتمناها، فلو كانت معروفة عنده لأثبتها.

ذكرها ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ( ج 1 ص 43 ) ولفظها: حدثنا عبد الرحمن، نا الحميدي، نا سفيان، نا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه )). قال سفيان: فلما قدمت الكوفة سمعته يحدث به، فزاد فيه (( ثم لا يعود ))، فظننت أنهم لقنوه، وكان بمكة أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه. انتهى.

فالحميدي متهم، بزيادة قوله: وكان بمكة أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه. لأنها لو كانت صحيحة عن سفيان لكانت مظنة أن تذكر في رواية ابن حبان، لارتباطها بالرواية وكونها متممة للمقصود وموضحة له، وحجة يحتجون بها لطرح الزيادة.

পৃষ্ঠা ৩১১