قلت: ولإبراهيم بن محمد بن ميمون.
قال السيد عبد الله: وعلي بن سيف من رجال العلوم وأمالي أبي طالب، وصباح بن يحيى من عيون الزيدية وخيارهم. انتهى.
ويعني بالعلوم: أمالي أحمد بن عيسى عليهما السلام.
قال مقبل(ص158) حاكيا عن ابن الجوزي قال: زائدة، كان جابر كذابا.
وقال أبو حنيفة: ما لقيت أكذب منه.
والجواب :: أنا قد قدمنا ما فيه الكفاية في الرد على جرحهم
لجابر، وذلك في الرد على رياض مقبل.
وهذه الحكاية عن زائدة مردودة ولو صحت عنه فلا حجة فيها، لأنها من خصم في خصم وهو يراه كذابا، لأجل مذهبه الذي يعتقده فيه، أعني القول بالرجعة كما يفهم من رواية ابن حبان، في كتاب الضعفاء والمجروحين، حيث قال (ج1/ص209) بسنده عن يحيى بن يعلى قال: قال زائدة: أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة، فظهر سبب تكذيبه، ولعلهم حذفوا قوله يؤمن بالرجعة، لئلا يفهم المقصود بالتكذيب.
وأما الرواية عن أبي حنيفة فلا تصح عنه، لأنها من طريق خصوم جابر فلا تقبل، مع أن هذا التعبير بعيد عن أبي حنيفة، لأنه فقيه فهم، يعرف ما تتضمنه هذه العبارة، فكيف ينطق بها ! وقد لقي أمما من الناس لا يعرف درجاتهم في الصدق والكذب، وربما كان قد رأى من الكفار والشعراء أهل الخرافات والقصاصين أهل الكذب الكثير، فكيف يتصور منه أن ينطق بهذه الكلمة على فهمه، وانتباهه لغوامض المعاني، ومعرفته بأنها تدل على معرفته بمقادير كذب من سوى جابر ممن لقيهم من أهل الكذب، ومعرفته بمقدار كذب جابر، أو أنه قد جازف في هذا القول وهو بعيد من المجازفة، فالراجح أنها مكذوبة على أبي حنيفة، كذبها عليه بعض خصوم جابر لعداوة المذهب.
পৃষ্ঠা ৩০৪