ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
ثم قال: ابن عباس ليس بشيء، وتابعه جابر الجعفي عن أبي الطفيل، عن أنس نحوه وجابر كذبوه، وهذا يفيد أن رواية جابر غير هذه المذكورة، وإنما هي نحوها، فقول ابن الجوزي وقد روى هذا الحديث دون أن يقول نحوه، تدليس ولعل غرضه التشنيع على جابر، لأن قضية العرق مستبعدة في بادئ الرأي، ويحتمل أن جابرا رواه بدون ذكر العرق، فإن كان رواه فهي متابعة قوية، وقضية العرق لا مانع منها، وعدم ظهور الحكمة فيها لا يدل على بطلانها، لأنه يمكن أن فيها حكمة وإن لم نعلمها، فلا وجه لرد الحديث من أجل الجهل بالحكمة، فضلا عن جرح رواته، بناء على قول الذهبي في الميزان هذا حديث موضوع.
بل هذا محض التقليد المذموم الذي هو محاربة السنة، ودفع الدين بالتقليد، ومجرد الاستبعاد.
وقد أخرجه السيد عبد الله بن الهادي في حاشية كرامة الأولياء وهو السابع عشر من الأحاديث التي جمعها لإثبات إمامة أمير المؤمنين، نقله من مناقب محمد بن يوسف الكنجي، بإسناده من طريق علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس، فذكره بتمامه ثم قال: قال ابن يوسف: - أي الكنجي - هذا حديث حسن عال.
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء.
ثم قال السيد عبد الله: قال الذهبي: هذا حديث موضوع، وعابه هو وغيره بعلي بن عابس، وإبراهيم بن محمد بن ميمون، وهما من ثقات الشيعة، وابن عابس أيضا من رجال الترمذي، وقد تابعه أيضا جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس بنحوه، وجابر من ثقات الشيعة وكبراء علمائهم، ومن رجال أبي داود، وابن ماجة، لكن شيعة القاسطين لا حيلة معهم، لأنهم لا يبالون ما خرج من رؤوسهم حق أو باطل، والمرجع إلى الله.
قلت: يعني بالقاسطين: الفئة الباغية. ويعني: بشيعتهم العثمانية.
قال السيد عبد الله: مع أن الخطيب قد أخرج في التلخيص له شاهدا من حديث سلمان والطبراني، من حديث سعيد بن كرز، من حديث الوصي وعمار، وتصديق عائشة، وسكت السيوطي على رجال مسنديهما، (كذا) في اللألئ يعني المصنوعة للسيوطي.
قال السيد عبد الله: وأخرجه أيضا أبو بكر الخوارزمي، وأخرج الحديث محمد بن سليمان، عن محمد بن منصور قال: حدثنا علي بن سيف الضبي، عن صباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس بن مالك، وفي هذه الرواية متابعة لعلي بن عابس.
পৃষ্ঠা ৩০৩