305

وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير فلم يذكرها ولا التي قبلها عن زائدة، وكذلك ابن أبي حاتم ترجم له ولم يذكرهما، ولم أجدهما إلا في كتاب ابن حبان وهو متهم في هذا الباب لفرط تعصبه ضد من يخالفه في الاعتقاد، فروايته غير مقبولة في جابر.

قال مقبل(ص 158، وص 159) : أما الكلام على جابر الجعفي فقد

قال الإمام مسلم في صحيحه.

[دفاع عن صاحب المراجعات]

والجواب :: أنه قد صرح بتكذيب صاحب المراجعات وهو إمام من أئمة

العلم، طالعت في بعض كتبه فعجبت لسعة اطلاعه، حتى كأنه قد اطلع على كتب أهل الأرض، وهو ينقل عن كتب الأمة، ويذكر الكتاب باسمه والجزء والصفحة، وطريقته وكماله الظاهر، وعلو شأنه وعلو همته، كل ذلك يدل على بعده من الكذب، وإذا جوزنا عليه الكذب جوزناه على مسلم، بل هذا أبعد عن الكذب، لأنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، وحبه علامة الإيمان والإيمان مجانب للكذب، كما أن الكذب مجانب للإيمان، وهو أيضا صحيح العقيدة في إثبات عدل الله وحكمته، سليم من الجبر والتشبيه، فليس المقصود المقارنة بينه وبين مسلم والمناظرة إلا بمعنى أن شرف الدين عند أصحابه بمنزلة مسلم والبخاري ونحوهما عند أصحابهم. فمقبل قد أجترأ وجازف في تكذيبه بدون حجة، وصنيع مقبل في تكذيبه يرشد إلى أن طريقة النواصب هي قلة الورع عن تكذيب الشيعة، وإليك نص المراجعات حتى تعرف أنه لم يقل عنهم في جابر إلا ما قالوه، وأنه صدق في نسبته ما نسبه إليه.

قال في المراجعات ( ص 58 ): جابر بن يزيد بن الحارث الكوفي، ترجمه الذهبي في ميزانه فذكر أنه أحد علماء الشيعة.

قلت: ترجمته في الجزء الأول من الميزان في باب الجيم، وهي في الطبعة الأولى في ( ص 176 ) وعدده رقم ( 1392 ) وقال فيه: أحد علماء الشيعة، قال في المراجعات: ونقل عن سفيان القول بأنه سمع جابرا يقول: انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسن، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر.

পৃষ্ঠা ৩০৫