287

وقوله: فيه إسماعيل بن زياد، أقول: ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين والضعفاء ( ج1 ص 129 ) فقال: شيخ دجال لا يحل ذكره في الحديث إلا على سبيل القدح فيه، وهذه دعوى من ابن حبان تحتاج إلى بينة، ولم يبين صحتها بحجة إلا دعواه أنه روى عن غالب القطان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( أبغض الكلام إلى الله الفارسية، وكلام الشياطين الخوزية، وكلام أهل النار البخارية، وكلام أهل الجنة العربية )).

قال ابن حبان: رواه عنه أبو عصمة عاصم بن عبد الله البلخي، وهذا موضوع لا أصل له... إلخ، فهذه دعوى على إسماعيل لا نسلم أنه رواه، ولو كان رواه لكان ينبغي إسناده من ابن حبان إليه. وابن حبان متهم بالحقد على إسماعيل، وتطلب جرحه بالكذب عليه من أجل روايته حديث الوصية لعلي عليه السلام، لأنهم يحاربون روايات الوصية لعلي عليه السلام، وكلام ابن حبان نقله ابن حجر في لسان الميزان وتهذيب التهذيب، فقال: رواه عنه أبو عصمة عامر بن عبد الله البلخي، نقله في الميزان بلفظ عاصم، وقد بسط ترجمته وأفاد أنه أخرج له ابن ماجة، وذلك يدل على أنه يراه مقبولا في الشواهد على أقل تقدير، وزاد الذهبي روايتين مرسلتين عن إسماعيل فلا حجة فيهما، هذا وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة إسماعيل بن زياد ( ج 1 ص 300 ) بعد أن أورد كلام ابن حبان في هذا الحديث: (( أبغض الكلام ... )) إلخ. حيث قال: حديث موضوع لا أصل له ... إلخ، كذا قال - أي ابن حبان - واتهم به إسماعيل، هذا وإسماعيل هذا بلخي من شيوخ البخاري خارج الصحيح، ذكره الخطيب فقال: روى عن حسين الجعفي، وزيد بن الحباب، ثم أسند من طريق البخاري في التاريخ الكبير للبخاري قال: حدثنا إسماعيل بن زيد ( كذا ) أبو إسحاق البلخي، ثنا حسين الجعفي، فذكر حديثا موقوفا على علي رضي الله عنه في زكاة الركاز، ثم قال البخاري: مات سنة 247. انتهى.

فلعل الآفة في الحديث، يعني حديث: (( أبغض الكلام ... )) ممن هو دون البلخي. انتهى المراد.

পৃষ্ঠা ২৮৭