286

[ حديث: ((وصيي وموضع سري ...)) ]

### || قال مقبل في (ص 157): حديث ((وصيي، وموضع سري،

وخليفتي في أهلي، وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب )).

خبر: قلت لسلمان الفارسي: (( سل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من وصيه، فقال له سلمان: يا رسول الله من وصيك ؟ قال: من كان وصي موسى ؟ قال: يوشع بن نون. قال: فإن وصيي ووارثي يقضي ديني، وينجز موعدي، وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب )).

ذكر ابن الجوزي لهذا الحديث أربع طرق، ثم قال: هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول: ففيه إسماعيل بن زياد. قال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، وقال الدارقطني: متروك، وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: أكثر رواة هذا الحديث مجهولون وضعفاء.

وأما الطريق الثاني: ففيه مطر بن ميمون قال البخاري منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث. وفيه جعفر، وقد تكلموا فيه.

وأما الطريق الثالث: ففيه خالد بن عبيد، قال ابن حبان: يروي عن أنس نسخة موضوعة، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب.

وأما الطريق الرابع: فإن قيس بن ميناء من كبار الشيعة ولا يتابع على هذا الحديث.

قال مقبل: قال في الميزان: قيس بن ميناء عن سلمان بحديث: (( علي وصيي ))، وهذا كذب انتهى.

والجواب وبالله التوفيق: أن هذا الجرح غير مقبول لأنه من خصوم

في خصومهم، ولأن الجارحين يعتمدون في الجرح على رواية الرواي هذه الأحاديث.

ألا ترى أن الذهبي جعل الحديث في ترجمة ميناء للدلالة على جرحه بأنه روى ما هو كذب بزعم الذهبي، فلا يقلدهم في هذا إلا من هو مثلهم في العقائد، والتعصب ضد الشيعة، والتساهل في جرحهم.

পৃষ্ঠা ২৮৬