المغني (٦ / ٤٣٧)
وإن شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئا أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى، لم يجز، لأن النبي ﷺ نهى عن بيع وسلف.
ولأنه شرط عقدا في عقد، فلم يجز، كما لو باعه داره بشرط أن يبيعه الآخر داره.
وإن شرط أن يؤجره داره بأقل من أجرتها، أو على أن يستأجر دار المقرض بأكثر من أجرتها. . . كان أبلغ في التحريم.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٢٧٢)
لا يصح اشتراط عقد آخر في القرض. فمثلا: لو شرط فيه بيع أو إجارة أو مزارعة أو مساقاة أو قرض آخر لم يصح الشرط. (م٧٤٤)
القرض لا يفسد بالشروط الفاسدة، وإنما يلغو الشرط الفاسد. (٧٤٥)
إغاثة اللهفان (١ / ٣٦٣)
وحرم الجمع بين السلف والبيع، لما فيه من الذريعة إلى الربح في السلف بأخذ أكثر مما أعطى، والتوسل إلى ذلك بالبيع أو الإجارة، كما هو الواقع.
تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود (٥ / ١٤٩)
وأما السلف والبيع، فلأنه إذا أقرضه مائة إلى سنة، باعه ما يساوى خمسين بمائة، فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد، المثل، ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك منه.
المنتقى للباجي (٥ / ٢٩)
ووجه ذلك من جهة المعنى: أن القرض ليس من عقود المعاوضة، وإنما هو من عقود البر والمكارمة، فلا يصح أن يكون له عوض. فإن قارن القرض عقد معاوضة، كان له حصة من العوض، فخرج عن مقتضاه، فبطل وبطل ما قارنه من عقود المعاوضة. ووجه آخر: وهو أنه إن كان القرض غير مؤقت، فهو غير لازم للمقرض، والبيع وما أشبهه من العقود اللازمة - كالإجارة والنكاح - لا يجوز أن يقارنها عقد غير لازم لتنافي حكميهما.
القوانين الفقهية (ص ٢٩٣)
وإنما يجوز - أي القرض - بشرطين: أحدهما، ألا يجر نفعا. فإن كانت المنفعة للدافع منع اتفاقا للنهي عنه وخروجه عن باب المعروف. وإن كانت للقابض جاز. وإن كانت بينهما لم يجز لغير ضرورة. الشرط الثاني: ألا ينضم إلى السلف عقد آخر كالبيع وغيره.
كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي (٢ / ١٤٩ - ١٥٠)
(ولا يجوز بيع وسلف، وكذلك ما قارن السلف من إجارة أو كراء) لأنهما بيع من البيوع. وكذلك لا يجوز ما قارن السلف من إجارة أو كراء بشرط السلف، لأنهما من ناحية البيع، فلا يجتمعان مع السلف كالبيع. . واعلم أنه لا خصوصية لهما بذلك، بل النكاح والشركة والقراض والمساقاة والصرف لا يجوز شرط السلف مع واحد منها. وملخصه: أن كل عقد معاوضة يمتنع جمعه مع السلف. وأما اجتماع السلف مع الصدقة أو الهبة: إن كان السلف من المتصدق أو الواهب فذلك جائز، وإن كان بالعكس فلا يجوز.
المهذب (١ / ٣١١)
ولا يجوز قرض جر منفعة، مثل أن يقرضه ألفا على أن يبيعه داره.
والدليل عليه أن النبي ﷺ نهى عن سلف وبيع
كشاف القناع (٣ / ٣٠٣، ٣٠٤)
(وإن شرط الوفاء بأنقص مما اقترض، أو شرط أحدهما على الآخر أن يبيعه أو يؤجره أو يقرضه، لم يجز) ذلك لأنه كبيعتين في بيعة المنهي عنه. أو (شرط المقرض على المقترض أن يبيعه شيئا يرخصه عليه) لم يجز، لأنه يجر به نفعا (أو) شرط المقرض على المقترض أن (يعمل له عملا، أو) أن ينتفع بالرهن، أو) أن يساقيه على نخل أو يزارعه على ضيعة، أو) يسكنه المقرض عقارا بزيادة على أجرته، أو (أن يبيعه شيئا بأكثر من قيمته، أو) أن (يستعمله في صنعة، ويعطيه أنقص من أجرة مثله، ونحوه) من كل ما فيه جر منفعة، فلا يجوز لما تقدم.
أقرضني أقرضك
بداية المجتهد (٢ / ٢٩٤)
(كتاب الصلح): مثل أن يدعي كل واحد منهما على صاحبه دنانير أو دراهم، فينكر كل واحد منهما صاحبه، ثم يصطلحان على أن يؤخر كل واحد منهما صاحبه فيما يدعيه قبله إلى أجل، فهذا عندهم مكروه.
أما كراهيته، فمخافة أن يكون كل واحد منهما صادقا، فيكون كل واحد منهما قد أنظر صاحبه لإنظار الآخر إياه، فيدخله (أسلفني وأسلفك) .
اشتراط قرض آخر من المقرض للمقترض
روضة الطالبين (٤ / ٣٥)
ولو شرط أن يقرضه مالا آخر، صح على الصحيح، ولم يلزمه ما شرط، بل هو وعد، كما لو وهبه ثوبا بشرط أن يهبه غيره.
فتح العزيز (٩ / ٣٨٢)
لو أقرضه بشرط أن يقرضه مالا آخر، صح، ولم يلزمه ما شرط.
1 / 671