626
دليل المشروعية من الكتاب
قوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ (البقرة: ٢٤٥) ووجه الدلالة فيها أن الله شبه الأعمال الصالحة والإنفاق في سبيل الله بالمال المقرض، وشبه الجزاء المضاعف على ذلك ببدل القرض، وسمى أعمال البر قرضا، لأن المحسن بذلها ليأخذ عوضها، فأشبه من أقرض شيئا ليأخذ عوضه. ومشروعية المشبه تدل على مشروعية المشبه به.
دليل المشروعية من السنة
قوله ﷺ: ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة. أخرجه ابن حبان ١ وابن ماجة ١ والبيهقي ١ وفعله ﷺ: حيث روى أبو رافع ١ أن النبي ﷺ استسلف من رجل بكرا، فقدمت على النبي ﷺ إبل الصدقة فأمر أبا رافع ١ أن يقضى الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال يا رسول الله، لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا. فقال: أعطه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء. أخرجه مسلم ١ وأبو داود ١ والترمذي ١ والنسائي ١ ومالك ١ في الموطأ.
دليل المشروعية من الإجماع
أجمع العلماء قاطبة على جواز القرض.

1 / 625