896

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

لا تزاحم المرأة الرجال:
لا ينبغي للمرأة أن تزاحم الرجال في الطواف لاستلام الركنين أو تقبيل الحجر الأسود، فعن عطاء قال: «كانت عائشة ﵂ تطوف حجرة (١) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عني، وأبت [قال عطاء:] يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كُنَّ إذا دخلن البيت قُمن حتى يدخلن وأخرج الرجال ...» (٢).
ولما اشتكت أم سلمة ﵂ قال لها النبي ﷺ: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» (٣).
لا يُستلم الركنان الشاميَّان:
لحديث ابن عمر المتقدم قريبًا، لأن الركن الشمالي والغربي (جهة الحجر) ليسا على قواعد إبراهيم ﵇ كما تقدم.
٨ - الدعاء بين الركنين اليمانيين:
عن عبد الله بن السائب قال: سمعت النبي ﷺ وهو يقول بين الركن والحجر: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤).
قال شيخ الإسلام في «الفتاوى» (٢٦/ ١٢٢): «... ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى، ويدعوه بما يُشرع، وإن قرأ القرآن سرًّا فلا بأس، فليس فيه ذكر محدود عن النبي ﷺ لا بأمره، ولا بقوله، ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك، فلا أصل له، وكان النبي ﷺ يختم طوافه بين الركنين بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٥). كما كان يختم سائر دعائه بذلك» اهـ.
٩ - الانتهاء إلى مقام إبراهيم -بعد الطواف- وقراءة: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٦).

(١) حجرة أي: ناحية معتزلة عن الرجال (الفتح ٣/ ٥٦٢ - سلفية).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٦١٨)، وعبد الرزاق (٥/ ٦٧).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٦١٩)، ومسلم (١٢٧٦).
(٤) حسن: أخرجه أبو داود (١٨٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣٩٣٤)، وأحمد (٣/ ٤١١) وغيرهم، وقد ثبت كذلك من فعل عمر وابنه عند عبد الرزاق (٨٩٦٦، ٨٩٦٤).
(٥) سورة البقرة: ٢٠١.
(٦) سورة البقرة: ١٢٥.

2 / 231