897

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

١٠ - صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم بعد الطواف إن تيسَّر.
١١ - أن يقرأ في هاتين الركعتين: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
وهذه السنن الثلاث الأخيرة ثابتة في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ والركعتان بعد الطواف خلف المقام سنة عند الجمهور، خلافًا للحنفية فتجب عندهم، وهو رواية عن أحمد وقول عند الشافعية ووافقهم المالكية في طواف الركن دون غيره (١).
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه إذا صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف.
وتصلي ركعتا الطواف في أي وقت من غير كراهة ولو في أوقات النهي، لحديث جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» (٢).
لا يجوز المرور أمام المصلي في الحرم ولا في غيره:
وأما قول شيخ الإسلام ﵀: فلو صلى المصلي في المسجد والناس يطوفون أمامه، لم يُكره، سواء مرَّ أمامه رجل أو امرأة، وهذا من خصائص مكة (٣). اهـ. فلا أعرف دليلًا على هذه الخصوصية، والأصل عدم جواز المرور أمام المصلي كما تقدم في أبواب الصلاة. والله أعلم.
١٢ - الشرب من ماء زمزم وصَبُّه على الرأس بعد الطواف والركعتين:
ففي حديث جابر: «أن النبي ﷺ رمل ثلاثة أشواط من الحجر إلى الحجر، وصلى ركعتين ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصبَّ على رأسه ثم رجع فاستلم الركن ....» (٤).
١٣ - ل يُلتَزم (٥) ما بين الحجر الأسود والباب (المُلتَزَم)؟
رُوى أن النبي ﷺ فعله يوم الفتح، فعن عبد الرحمن بن أبي صفوان قال: «لما فتح رسول الله ﷺ مكة، انطلقت، فرأيت رسول الله ﷺ قد خرج من

(١) «فتح القدير» (٢/ ١٥٤)، و«حاشية العدوي» (١/ ٤٦٧)، و«مغنى المحتاج» (١/ ٤٩٢)، و«المغنى» (٣/ ٣٩٤).
(٢) صحيح: أخرجه الترمذي (٨٦٩)، والنسائي (٥/ ٢٢٣)، وابن ماجه (١٢٥٤).
(٣) «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١٢٢).
(٤) إسناده حسن: أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٤)، وفي مسلم (١٢١٨) الشرب فقط.
(٥) أي: يلصق صدره وخدَّه الأيمن بجدار الكعبة بين بابها والحجر الأسود، ويداه مبسوطتان قائمتان.

2 / 232