802

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

٥ - صيام يوم عرفة لغير الحاج:
يستحب للحاج أن يصوم يوم عرفة، لحديث أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» (١).
وتكفير السنتين إما أن يراد به أن الله تعالى يغفر له ذنوب سنتين [إذا اجتنبت الكبائر] أو أنه يعصمه في هاتين السنتين، فلا يعصى فيهما (٢).
لا يستحب للحاج صيام عرفة: فقد كان هدي النبي ﷺ وخلفائه الراشدين، الفطر يوم عرفة بعرفة، فعن ميمونة ﵂: «أن الناس شكوا في صيام النبي ﷺ يوم عرفة، فأرسلت إليه بحلاب -وهو واقف في الموقف- فشرب منه، والناس ينظرون» (٣).
وسئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة، فقال: «حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر بصومه، ولا أنهي عنه» (٤).
والأفضل للحاج أن يفطر يوم عرفة اقتداء بالنبي ﷺ وخلفائه، ولما فيه ن التقوية على الدعاء والذكر في هذا الموقف، وهذا مذهب جمهور العلماء (٥).
٦ - صيام الاثنين والخميس:
فعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يتحرى صوم الاثنين والخميس» (٦).
وسأل أسامة بن زيد رسول الله ﷺ عن صيامه الاثنين والخميس، فقال ﷺ: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (٧).

(١) صحيح: أخرجه مسلم (١١٦٢).
(٢) «المجموع» للنووي (٦/ ٣٨١) بنحوه.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٨٩)، ومسلم (١١٢٤).
(٤) صحيح: أخرجه الترمذي (٧٥١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٢٦)، وأحمد (٢/ ٤٧).
(٥) «المجموع» (٦/ ٣٨٠)، و«التمهيد» (٢١/ ١٥٨)، و«شرح العمدة» لشيخ الإسلام (٢/ ٧٦٢).
(٦) صحيح: أخرجه الترمذي (٧٤٥)، والنسائي (٢١٨٦)، وابن ماجه (١٧٣٩).
(٧) حسن: أخرجه النسائي (٢٣٥٧)، وأحمد (٥/ ٢٠١)، والبيهقي في «الشعب» (٣٨٢١).

2 / 137